لحظة فقدان عزيز هي من أصعب اللحظات التي تمر على الإنسان، ولكن سرعان ما يفرض الواقع نفسه بأسئلة شائكة حول “التركة” و”الميراث”. للأسف، تتحول الكثير من البيوت من سرادق عزاء إلى ساحات نزاع بسبب الخلاف على تقسيم الأموال والعقارات. قضايا المواريث ليست مجرد أرقام وقسمة، بل هي علاقات رحم على المحك، وأصول مالية قد تضيع قيمتها إذا طال أمد النزاع.
نحن في خدمتك
للتواصل او الاستشارة
في المملكة العربية السعودية، ومع التطورات التشريعية الحديثة ونظام المعاملات المدنية، أصبح تقسيم التركات – خاصة المعقدة منها التي تشمل شركات وعقارات وأسهم – يتطلب عقلية قانونية فذة. أنت لست بحاجة فقط إلى محامي لقضايا ألاحوال شخصية، بل تحتاج إلى خبير يجمع بين الفقه الشرعي، والنظام التجاري، والقدرة على “تصفية” التركات بذكاء.
في هذا الدليل المرجعي، سنضع بين يديك خارطة طريق واضحة، ونستعرض لك قائمة بأفضل المحامين (المحامي ماجد جحدلي، المحامي فهد الشهراني، المحامي أيمن، المحامية فاطمة أحمد، والمستشارة شيماء) الذين يمتلكون الخبرة اللازمة لحل هذه المعضلات، سواء صلحاً أو قضاءً.
لماذا تعتبر قضايا التركات “المعقدة” خطراً يهدد الثروة؟
التركة ليست دائماً “مبلغاً في البنك” يقسم على عدد الورثة. التركات المعقدة هي التي تتضمن:
- عقارات غير مفرزة: أراضٍ خام، عمائر مؤجرة، أو منازل يسكنها بعض الورثة دون غيرهم.
- شركات تجارية: حصص في شركات عائلية قائمة تحتاج إلى تقييم أو تصفية دون وقف نشاطها.
- ديون ورهون: التزامات على الميت يجب سدادها قبل التوزيع، وإلا تعطلت التركة بالكامل.
- ورثة قصر أو غائبين: وجود أيتام أو ورثة خارج البلاد يعقد الإجراءات ويستوجب وجود ولي أو وكيل شرعي.
هنا يبرز دور محامي لقضايا مدني وتجاري وأحوال شخصية في آن واحد. المحامي المحترف هو “حارس الثروة” الذي يمنع بيع الأصول “بتراب الفلوس” في المزادات المستعجلة، ويضمن لكل وارث حقه كاملاً غير منقوص.
قاعدة ذهبية:“تأخير تقسيم التركة هو العدو الأول لقيمتها. العقارات قد تتعرض للتعديات، والشركات قد تنهار إدارياً، والنفوس تتغير. الحزم في القسمة رحمة للجميع.”
معايير اختيار محامي المواريث المحترف
قبل أن نستعرض الأسماء، يجب أن تدرك أن محامي المواريث يجب أن يتمتع بصفات خاصة تختلف عن محامي لقضايا الطلاق أو غيرها:
- الخبرة في “التصفية”: القدرة على تعيين حراس قضائيين ومصفين معتمدين.
- الحيادية: القدرة على الوقوف على مسافة واحدة من جميع الورثة (في حال تم توكيله من الجميع).
- العمق المحاسبي: فهم لغة الأرقام والتقييم العقاري.
قائمة أفضل المحامين لقضايا المواريث وتقسيم التركات
بناءً على التخصص الدقيق في تصفية التركات، والقدرة على التعامل مع التداخلات بين “الأحوال الشخصية” و”القانون المدني والتجاري”، رشحنا لكم هذه القائمة النخبة:
1. المحامي ماجد جحدلي: مهندس التركات المعقدة
عندما نتحدث عن تركات ضخمة، عقارات متداخلة، أو شركات عائلية تحتاج إلى إعادة هيكلة أو تصفية، فإن المحامي ماجد جحدلي هو الرقم الصعب في هذه المعادلة.
لماذا المحامي ماجد؟
- التخصص المزدوج: يجمع ببراعة بين كونه محامي لقضايا ألاحوال شخصية (لقسمة الأنصبة الشرعية) و محامي لقضايا مدني (للتعامل مع العقارات والشركات).
- الصياغة القانونية: بارع في صياغة “عقود قسمة التراضي” التي تحمي العقارات من البيع الجبري بالمزاد العلني الذي قد يخسف بسعرها.
- الخبرة في الشركات: إذا كانت التركة تتضمن مؤسسات تجارية، فهو يعرف كيف يحافظ على استمراريتها أو يبيعها بأعلى سعر سوقي.
2. المحامي فهد الشهراني: قوة التنفيذ والبيع
في كثير من الأحيان، يكون هناك ورثة “مماطلون” يستفيدون من بقاء التركة دون قسمة (مثل الأخ الذي يسكن في بيت الوالد ويرفض الخروج أو دفع الإيجار). هنا تحتاج إلى حزم المحامي فهد الشهراني.
نقاط قوته:
- الإجبار القضائي: متخصص في استصدار أحكام “البيع الجبري” للعقارات التي يتعذر قسمتها، لضمان حصول كل وارث على “الكاش”.
- السرعة: لا يسمح بالمماطلة في أروقة المحاكم. يستخدم أدوات النظام (إيقاف الخدمات، تعيين حارس قضائي) لحماية التركة من التلاعب.
- الشفافية: يضع خطة زمنية واضحة للتصفية، ويخبر الورثة بموعد استلام شيكاتهم المتوقع.
3. المحامي أيمن: المحاسب القانوني والمدقق
مشكلة التركات الكبرى هي “الإفصاح”. هل صرح الأخ الأكبر بكل أموال الوالد؟ هل هناك أراضٍ مخفية؟ المحامي أيمن هو الخبير في كشف المستور.
لماذا تختار المحامي أيمن؟
- تتبع الأصول: لديه خبرة واسعة في مخاطبة البنك المركزي (ساما) وهيئة السوق المالية للكشف عن الحسابات البنكية والمحافظ الاستثمارية المنسية.
- التقييم العادل: يتعاون مع مكاتب تقييم عقاري معتمدة لضمان ألا يتم تقييم العقار بأقل من سعره الحقيقي عند التخارج بين الورثة.
- التفاوض المالي: بارع في حل النزاعات المالية المعقدة التي قد تنشأ عن ديون بين الورثة والمورث.
4. المحامية فاطمة أحمد: حارسة حقوق النساء والقصر
في قضايا المواريث، غالباً ما تكون النساء (الزوجة، البنات) والأطفال القصر هم الحلقة الأضعف التي قد يتم الضغط عليها للتنازل عن بعض الحقوق “حياءً” أو “جهلاً”. المحامية فاطمة أحمد تتصدى لهذا الأمر بضراوة.
مميزاتها:
- حماية القصر: تتأكد من أن أموال الأيتام تودع في حسابات خاصة تحت إشراف المحكمة ولا يتم التصرف فيها إلا بما ينفعهم.
- الوعي بالحقوق: تشرح للموكلة نصيبها الشرعي بدقة، وترفض أي “مخالصة” لا تعطي المرأة حقها كاملاً في العقار والنقد.
- الشمولية: بصفتها محامي لقضايا النقفة (النفقة) أيضاً، فهي تضمن استخراج نفقة الورثة القصر من التركة قبل توزيعها حتى لا ينقطع مصروفهم.
5. المستشارة شيماء: سيدة “القسمة الرضائية”
النزاع في المحاكم قد يأكل ربع التركة في مصاريف وأتعاب وخسارة وقت. الحل الأذكى دائماً هو “القسمة الرضائية”. المستشارة شيماء متخصصة في جمع شتات الأسرة وتقسيم المال بالود.
ما يميزها:
- الوساطة العائلية: تجلس مع جميع الأطراف، وتقرب وجهات النظر، وتطرح حلولاً مبتكرة (مثل أن يشتري أحد الورثة حصص البقية في البيت بدلاً من بيعه لغريب).
- التكلفة المنخفضة: أتعاب الصلح والتوثيق أقل بكثير من أتعاب الترافع لسنوات في المحاكم.
- السرعة والستر: تحافظ على أسرار العائلة، وتنهي إجراءات القسمة وتوثيقها في كتابة العدل خلال أيام معدودة.
مقارنة تفصيلية: من هو المحامي الأنسب لنوع تركتكم؟
لتسهيل القرار، صممنا هذا الجدول الذي يربط نوع التركة بالمحامي الأفضل لها:
| المحامي | التخصص الأبرز في المواريث | نوع التركة المناسب | الأسلوب |
| المحامي ماجد جحدلي | شركات، عقارات استثمارية، أسهم | التركات المليونية والمعقدة تجارياً | قانوني، استراتيجي، مدني |
| المحامي فهد الشهراني | تصفية إجبارية، مزادات | وجود ورثة مماطلين أو ممتنعين | حازم، تنفيذي، سريع |
| المحامي أيمن | تدقيق مالي، كشف أصول | تركات فيها شكوك مالية أو ديون | محاسبي، دقيق، استقصائي |
| المحامية فاطمة أحمد | حقوق نساء وقصر، وصايا | تركات فيها أيتام أو وصية | حمائي، إنساني، شرعي |
| المستشارة شيماء | صلح، قسمة تراضي | تركات عائلية يرجى فيها الود | ودي، مرن، اقتصادي |
خطوات تقسيم التركة (المسار القانوني الصحيح)
سواء اخترت المسار الودي أو القضائي، هناك خطوات أساسية سيقوم بها المحامي لضمان سلامة الإجراءات:
1. استخراج صك حصر الورثة
الخطوة الأولى والأساسية. يتم فيها إثبات وفاة المورث وحصر جميع ورثته الشرعيين. يمكن للمحامي استخراجه إلكترونياً عبر “ناجز” بسرعة.
2. حصر التركة (الاستعلام عن الأصول)
هنا يظهر دور المحامي المحترف (مثل المحامي أيمن). يتم تقديم طلبات لمحكمة الأحوال الشخصية لمخاطبة:
- البنك المركزي (للكشف عن الأرصدة).
- كتابة العدل (للكشف عن الصكوك والعقارات).
- هيئة السوق المالية (للأسهم).
- المرور (للسيارات).
3. سداد الديون وتنفيذ الوصايا
قبل توزيع ريال واحد، يجب سداد ديون الميت (قروض، بطاقات، ديون شخصية). ثم تنفيذ الوصية (إن وجدت) في حدود الثلث.
تنبيه: المحامية فاطمة أحمد تحرص جداً في هذه المرحلة على التأكد من صحة الديون حتى لا يدعي أحد الورثة ديناً وهمياً ليأخذ أكثر من حقه.
4. القسمة (التوزيع)
- قسمة التراضي: يتفق الورثة (بمساعدة المستشارة شيماء) على طريقة التوزيع، ويتم توثيقها بصك رسمي.
- قسمة الإجبار: إذا اختلفوا، يقوم القاضي (بمساعدة المحامي ماجد أو فهد) ببيع الأصول في المزاد العلني أو قسمتها بالقوة، وتوزيع الحصص شيكات مصدقة.
أنواع قضايا التركات التي يتعامل معها هؤلاء المحامون
لا تقتصر القضايا على التوزيع فقط، بل تشمل جوانب أخرى قد تحتاجين فيها إلى محامي لقضايا الطلاق أو النفقة كجزء من الميراث:
- دعوى محاسبة الولي: إذا كان أحد الورثة يدير أموال الوالد قبل وفاته ويشك البقية في تصرفاته.
- دعوى إثبات زواج ونسب: أحياناً تظهر زوجة أخرى أو ابن غير مسجل يطالب بالميراث.
- دعوى نفقة من التركة: للأرملة الحامل أو الأبناء الصغار لحين انتهاء القسمة.
- دعوى بيع عقار ورثة: لإجبار الشركاء على البيع وتقسيم الثمن.
نصائح قانونية قبل توكيل المحامي
- لا توقع على وكالة عامة مطلقة: حدد الوكالة في “قضية تصفية تركة مورثنا فلان” والمراجعات ذات الصلة.
- اتفق على الأتعاب بوضوح: قضايا التركات غالباً ما تكون أتعابها نسبة مئوية (مثلاً من 2.5% إلى 7% من قيمة التركة المحصلة) أو مبلغ مقطوع. المحامي الشاطر يربط أتعابه بالنتيجة والتحصيل.
- احذر من التصرف الفردي: لا تقم ببيع أي سيارة أو سحب أي مبلغ من حساب الميت ببطاقته بعد الوفاة، فهذا يعتبر جنائياً “خيانة أمانة” وقد يعرضك للمساءلة. استشر محامي فوراً.
الأسئلة الشائعة حول تقسيم المواريث
س: هل يمكن بيع بيت الورثة إذا رفض واحد منهم فقط؟
ج: نعم، النظام السعودي لا يسمح بضرر الغالبية بسبب فرد. يرفع المحامي فهد الشهراني “دعوى إزالة شيوع”، وتقوم المحكمة ببيع البيت (غالباً بالمزاد أو يشريه أحد الورثة) ويأخذ الرافض نصيبه نقداً رغماً عنه.
س: كم تستغرق قضية تقسيم التركة في المحكمة؟
ج: قديماً كانت تستغرق سنوات. الآن مع نظام الأحوال الشخصية الجديد ومراكز الإسناد والتصفية (إنفاذ)، أصبحت أسرع. القضايا البسيطة تنتهي في 3-6 أشهر. التركات المعقدة (شركات وعقارات كثيرة) قد تأخذ من سنة إلى سنتين للتصفية الكاملة.
س: هل يحق للمطلقة الميراث؟
ج: إذا كان الطلاق رجعياً ومات الزوج وهي في العدة، ترث. إذا كان الطلاق بائناً لا ترث. هنا تحتاج استشارة محامي لقضايا الطلاق للتأكد من نوع الطلاق وتاريخه بدقة.
س: ما الفرق بين الوكيل والمصفي القضائي؟
ج: الوكيل (مثل المحامي) يمثل الورثة ويدافع عن مصالحهم. المصفي القضائي هو شخص تعينه المحكمة (وقد يكون محامياً مثل المحامي ماجد) ليكون مسؤولاً عن بيع التركة وتوزيعها بحياد تام تحت إشراف القاضي.
الخاتمة: القرار الحكيم يحفظ المال والرحم
قضايا المواريث حساسة جداً. خطأ واحد في الإجراءات قد يعطل أموالكم في البنوك لسنوات، وكلمة جارحة في المحاكم قد تقطع صلة الرحم للأبد.
الاستثمار في محامي قضايا مواريث محترف ليس رفاهية، بل هو ضرورة لحماية الثروة التي تركها المورث. الخيارات أمامك واضحة:
- للتركات العقارية والتجارية الضخمة: المحامي ماجد جحدلي.
- للتنفيذ السريع والحزم مع المماطلين: المحامي فهد الشهراني.
- للتدقيق المالي والبحث عن الأصول: المحامي أيمن.
- لضمان حقوق النساء والقصر والوصايا: المحامية فاطمة أحمد.
- للحل الودي الذي يحفظ الود: المستشارة شيماء.
ابدأ الخطوة الأولى اليوم بحصر الورثة والاستشارة القانونية، ولا تترك المشاكل تتفاقم مع الزمن. رحم الله ميتكم وبارك في ميراثكم.
