مكتب محاماة مرخّص لدى وزارة العدل — ترخيص 451105

المؤيد للمحاماةمؤيد بن بدر آل إسحاق
مكتب محاماة

الدليل الإلكتروني في القضايا السعودية: حجية الرسائل والصور والتسجيلات والمحادثات

الدليل الإلكتروني في القضايا السعودية: حجية الرسائل والصور والتسجيلات والمحادثات

أصبحت الأدلة الإلكترونية في السعودية من الوسائل المهمة لإثبات الحقوق والوقائع أمام الجهات القضائية، فلم يعد الإثبات مقتصرًا على العقود والمحررات الورقية. فقد نظم نظام الإثبات السعودي الدليل الرقمي بشكل صريح، وأخضعه لقواعد محددة تتعلق بحجيته، وطريقة تقديمه، والتحقق من صحته.

ويشمل ذلك الرسائل الإلكترونية، محادثات واتساب، البريد الإلكتروني، الصور الرقمية، التسجيلات، وسائل الاتصال، المستخرجات الرقمية، وسائر البيانات التي تنشأ أو تحفظ أو تتداول بوسيلة رقمية. ويؤكد نظام الإثبات أن الإثبات بالدليل الرقمي له حكم الإثبات بالكتابة.

وفي هذا المقال من مكتب المؤيد للمحاماة والاستشارات القانونية نوضح حجية الدليل الإلكتروني في القضايا السعودية، والفرق بين الدليل الرقمي الرسمي وغير الرسمي، وموقف النظام من الرسائل والصور والتسجيلات والمحادثات، وكيفية تقديم الدليل الرقمي أمام المحكمة.

ما المقصود بالدليل الإلكتروني أو الدليل الرقمي في السعودية؟

يُعرّف نظام الإثبات الدليل الرقمي بأنه كل دليل مستمد من بيانات تنشأ أو تصدر أو تسلم أو تحفظ أو تبلغ بوسيلة رقمية، وتكون قابلة للاسترجاع أو الحصول عليها بصورة يمكن فهمها.

وتشمل أنواع الدليل الرقمي وفق النظام:

  • السجل الرقمي.
  • المحرر الرقمي.
  • التوقيع الرقمي.
  • المراسلات الرقمية، ومنها البريد الرقمي.
  • وسائل الاتصال.
  • الوسائط الرقمية.
  • أي دليل رقمي آخر.

وبالتالي، فإن المحادثات والرسائل والصور والتسجيلات والبيانات الإلكترونية قد تدخل ضمن نطاق الدليل الرقمي متى توافرت فيها المتطلبات النظامية اللازمة.

نظام الإثبات السعودي – وزارة العدل

هل الدليل الإلكتروني مقبول أمام المحاكم السعودية؟

نعم، من حيث الأصل، يعترف النظام بالدليل الرقمي كوسيلة إثبات.

وتنص المادة الخامسة والخمسون من نظام الإثبات على أن الإثبات بالدليل الرقمي يكون له حكم الإثبات بالكتابة. كما ميز النظام بين الدليل الرقمي الرسمي والدليل الرقمي غير الرسمي، وحدد لكل منهما أحكامًا للحجية.

وهذا يعني أن مجرد كون الدليل إلكترونيًا لا يجعله أقل قيمة من الدليل الورقي تلقائيًا، وإنما تنظر المحكمة إلى طبيعته، ومصدره، وإمكانية التحقق من صحته، ومدى صلته بالواقعة محل النزاع.

حجية الدليل الرقمي الرسمي

يتمتع الدليل الرقمي الرسمي بالحجية المقررة للمحرر الرسمي متى استوفى الشروط النظامية ذات الصلة.

ومن أمثلة ذلك ما يصدر آليًا من الأنظمة الرقمية للجهات العامة أو الجهات المكلفة بخدمة عامة، وفقًا لما تقرره المادة السادسة والخمسون من نظام الإثبات.

وتكون أهمية هذا النوع من الأدلة في أن مصدره يكون مرتبطًا بجهة رسمية أو نظام رقمي معتمد، الأمر الذي يعزز إمكانية التحقق من صدوره ومضمونه.

حجية الدليل الرقمي غير الرسمي

أما الدليل الرقمي غير الرسمي، فقد قرر النظام له حجية على أطراف التعامل -ما لم يثبت خلاف ذلك- في حالات معينة، من بينها أن يكون:

  1. صادرًا وفقًا لنظام التعاملات الإلكترونية أو نظام التجارة الإلكترونية.
  2. مستفادًا من وسيلة رقمية منصوص عليها في العقد محل النزاع.
  3. مستفادًا من وسيلة رقمية موثقة أو مشاعة للعموم.

وتوضح الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات أن من يحتج بالدليل الرقمي المستفاد من وسيلة منصوص عليها في العقد أو موثقة أو مشاعة للعموم، عليه أن يقدم ما يثبت ذلك.

حجية محادثات واتساب والرسائل النصية

تُعد محادثات واتساب والرسائل النصية والمراسلات الإلكترونية من أكثر صور الأدلة الرقمية شيوعًا في المنازعات الحديثة.

وقد تكون المحادثة مفيدة في إثبات أمور مثل:

  • إقرار أحد الأطراف بدين أو التزام.
  • الاتفاق على تنفيذ عمل أو توريد.
  • تحديد شروط التعامل.
  • إرسال مطالبة أو إنذار.
  • الاعتراف باستلام مبلغ أو مستند.
  • إثبات التواصل بشأن واقعة محل نزاع.

لكن لقطة الشاشة وحدها لا تعني بالضرورة أن المحكمة ملزمة باعتبار مضمونها ثابتًا دون تحقق. فعند المنازعة في الدليل، يمكن أن يكون التحقق من الأصل والمصدر والسجل الرقمي أمرًا مهمًا.

وتنص الأدلة الإجرائية على أنه عند منازعة الخصم في صحة المستخرج من الدليل الرقمي، يجب مطابقته على سجله الرقمي. كما يجوز للمحكمة الاستعانة بخبير للتحقق من الدليل الرقمي.

ويمكن الاطلاع أيضًا على مقال مكتب المؤيد حول المطالبة المالية وإثبات الدين دون مستند ورقي، الذي يتناول استخدام محادثات واتساب والحوالات والمراسلات الإلكترونية ضمن وسائل الإثبات. طريقة شكوى شخص أطلبه فلوس بدون ورقة رسمية – مكتب المؤيد للمحاماة

هل الصور تعتبر دليلًا إلكترونيًا؟

نعم، يمكن أن تدخل الصور الرقمية ضمن الأدلة الرقمية بحسب طبيعتها وارتباطها بالواقعة محل الدعوى.

وقد تستخدم الصورة لإثبات واقعة مادية، مثل:

  • حالة عقار أو منشأة.
  • وجود عيب أو تلف.
  • محتوى مستند أو إعلان.
  • واقعة تسليم أو استلام.
  • حالة منتج أو بضاعة.
  • واقعة مرتبطة بنزاع معين.

لكن قوة الصورة لا تعتمد على وجودها فقط؛ بل قد تكون نسبة الصورة إلى مصدرها، وتاريخها، وسلامتها من التعديل، وارتباطها بالواقعة عناصر مهمة عند تقييمها.

كما يجب الانتباه إلى أن تصوير الأشخاص أو نشر صورهم أو تداول بياناتهم قد يثير مسائل قانونية مستقلة تتعلق بالخصوصية والبيانات الشخصية.

فـ نظام حماية البيانات الشخصية يعد صور الفرد الثابتة أو المتحركة من البيانات الشخصية، وينظم عمليات جمع البيانات الشخصية ومعالجتها والإفصاح عنها في الحالات التي يحددها النظام.

حجية التسجيلات الصوتية

تندرج وسائل الاتصال والوسائط الرقمية ضمن صور الدليل الرقمي التي أوردها نظام الإثبات. لذلك يمكن أن تكون التسجيلات الرقمية محل نظر قضائي بحسب ظروف القضية وطريقة الحصول عليها وإمكانية التحقق من نسبتها ومحتواها.

وهنا يجب التفريق بين أمرين:

الأول: حجية التسجيل كدليل.

وتتعلق بمدى إمكانية إثبات أن التسجيل صحيح، وأن محتواه لم يتعرض للتغيير، وأنه مرتبط بالواقعة محل الدعوى.

الثاني: مشروعية الحصول على التسجيل.

وهذه مسألة مستقلة لا ينبغي تجاهلها. فنظام مكافحة جرائم المعلوماتية يجرّم، في حالات محددة، التنصت على ما يرسل عبر الشبكة المعلوماتية أو أحد أجهزة الحاسب دون مسوغ نظامي صحيح، كما يجرّم المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف المزودة بالكاميرا أو ما في حكمها.

لذلك لا يصح اختصار المسألة في عبارة: “كل تسجيل صوتي مقبول أمام المحكمة”؛ بل يجب دراسة طريقة الحصول عليه والظروف المحيطة به والأنظمة ذات العلاقة قبل الاعتماد عليه.

نظام مكافحة جرائم المعلوماتية – هيئة الخبراء بمجلس الوزراء

هل البريد الإلكتروني يعتبر دليلًا في المحكمة؟

نعم، المراسلات الرقمية بما فيها البريد الرقمي وردت صراحة ضمن أنواع الدليل الرقمي في نظام الإثبات.

وقد يكون البريد الإلكتروني مهمًا في المنازعات التجارية والتعاقدية، خصوصًا عندما يتضمن:

  • عرضًا أو قبولًا.
  • تعليمات تنفيذ.
  • إقرارًا أو اعترافًا.
  • مطالبة مالية.
  • موافقة على إجراء معين.
  • تبادل مستندات.
  • تحديد شروط أو مواعيد التنفيذ.

وتزداد أهمية الدليل عندما تكون نسبة الرسالة إلى صاحبها واضحة، وتكون البيانات الأصلية قابلة للتحقق.

ما الفرق بين لقطة الشاشة والدليل الرقمي الأصلي؟

هناك فرق عملي مهم بين صورة أو لقطة شاشة وبين الدليل الرقمي الأصلي.

فاللقطة قد تكون مستخرجًا من دليل رقمي، بينما يظل الأصل الرقمي هو المرجع الذي يمكن الرجوع إليه للتحقق من صحة المستخرج.

وتنص المادة الثالثة والستون من نظام الإثبات على أن للمستخرجات من الدليل الرقمي الحجية المقررة للدليل نفسه، بالقدر الذي تكون فيه المستخرجات مطابقة لسجلها الرقمي. كما توضح الأدلة الإجرائية ضرورة مطابقة المستخرج بسجله الرقمي عند منازعة الخصم في صحته.

لذلك من الأفضل عمليًا عدم الاكتفاء بحفظ لقطة الشاشة إذا كان بالإمكان الاحتفاظ بالدليل الأصلي.

كيف يتم تقديم الدليل الإلكتروني أمام المحكمة؟

نظم نظام الإثبات طريقة تقديم الدليل الرقمي.

وتنص المادة الستون على تقديم الدليل الرقمي بهيئته الأصلية أو بأي وسيلة رقمية أخرى، وللمحكمة أن تطلب تقديم محتواه مكتوبًا متى كانت طبيعته تسمح بذلك.

كما توضح الأدلة الإجرائية أنه يجب أن يرافق تقديم الدليل الرقمي بيان نوع الدليل ومضمونه ونسخة منه متى كانت طبيعته تسمح بذلك، وفي حالة المنازعة يقدم الدليل بهيئته الأصلية متى أتيح للمحكمة الاطلاع عليه مباشرة، أو بوسيلة رقمية أخرى مع الاحتفاظ بالأصل.

أفضل الممارسات عند حفظ الدليل الإلكتروني

قبل تقديم الدليل، من المفيد:

  1. الاحتفاظ بالملف أو المحادثة في صورتها الأصلية.
  2. عدم تعديل الصور أو التسجيلات أو الملفات.
  3. الاحتفاظ بالمعلومات المرتبطة بالدليل متى كانت متاحة.
  4. عدم حذف المحادثة الأصلية بعد أخذ لقطة شاشة.
  5. حفظ أكثر من نسخة من الدليل دون تغيير محتواه.
  6. ترتيب الأدلة بحسب التاريخ والواقعة.
  7. تقديم شرح واضح لما يثبته كل دليل.
  8. تجنب نشر الدليل على وسائل التواصل الاجتماعي قبل استشارة قانونية إذا كان يتضمن بيانات خاصة.

ماذا يحدث إذا أنكر الخصم صحة الدليل الرقمي؟

إذا نازع الخصم في صحة الدليل الرقمي، فإن المسألة قد تنتقل إلى التحقق من مصدر الدليل وسلامته ومطابقته للأصل.

وبموجب نظام الإثبات، يتحمل الخصم الذي يدعي عدم صحة الدليل الرقمي في الحالات المنصوص عليها في المادتين السادسة والخمسين والسابعة والخمسين عبء إثبات ادعائه. كما يمكن للمحكمة الاستعانة بخبير للتحقق من الدليل الرقمي.

أما إذا تعذر التحقق من صحة الدليل الرقمي لسبب لا يعود إلى الخصوم، فللمحكمة تقدير حجيته وفق ظروف الدعوى.

هل يمكن للمحكمة الاستعانة بخبير لفحص الدليل الإلكتروني؟

نعم.

تنص الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات على أن للمحكمة الاستعانة بخبير للتحقق من الدليل الرقمي وفق أحكام الخبرة في النظام.

وتظهر أهمية الخبرة خصوصًا عندما يكون النزاع متعلقًا بمسائل فنية، مثل:

  • سلامة ملف إلكتروني.
  • مطابقة مستخرج بالسجل الرقمي.
  • التحقق من بيانات تقنية.
  • فحص احتمال التعديل أو التلاعب.
  • مسائل فنية تتعلق بالأنظمة أو الأجهزة الرقمية.

هل يجوز نشر الدليل الإلكتروني على الإنترنت لإثبات الحق؟

ليس من الأفضل التعامل مع النشر العلني للدليل باعتباره بديلًا عن تقديمه للجهة المختصة.

فإذا تضمن الدليل صور أشخاص أو محادثات خاصة أو بيانات شخصية، فقد تترتب على نشره مسائل قانونية مستقلة. ويعرف نظام حماية البيانات الشخصية البيانات الشخصية بأنها كل بيان يمكن أن يؤدي إلى معرفة الفرد على وجه التحديد أو يجعل التعرف عليه ممكنًا، ومن أمثلتها صور الفرد وبيانات التواصل وغيرها.

كما أن نظام مكافحة جرائم المعلوماتية يتضمن أحكامًا تتعلق بالمساس بالحياة الخاصة والتشهير عبر وسائل تقنية المعلومات.

والأصل العملي هو تقديم الدليل إلى الجهة القضائية المختصة بالطريقة النظامية بدل نشره على نطاق عام.

هل الدليل الإلكتروني وحده يكفي لكسب القضية؟

ليس بالضرورة.

وجود دليل إلكتروني لا يعني تلقائيًا صدور حكم لصالح صاحبه؛ فالقيمة الإثباتية ترتبط بموضوع الدعوى وبمدى صلة الدليل بالواقعة وبسلامة نسبته ومضمونه وبقية الأدلة المقدمة.

ويقرر نظام الإثبات أصلًا أن على المدعي إثبات ما يدعيه، وأن الوقائع المراد إثباتها يجب أن تكون متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وجائزًا قبولها.

لذلك قد تكون المحادثة أو الصورة أو الرسالة جزءًا من منظومة إثبات متكاملة تضم العقد، والتحويلات البنكية، والمراسلات، والفواتير، والشهود أو الخبرة، بحسب طبيعة النزاع.

أخطاء شائعة تضعف الدليل الإلكتروني

من أبرز الأخطاء التي ينبغي تجنبها:

1. الاعتماد على لقطة شاشة فقط

قد تكون اللقطة مفيدة، لكن عند النزاع قد تحتاج المحكمة إلى الأصل أو إلى وسيلة تمكنها من التحقق من صحة المستخرج.

2. تعديل الصورة أو التسجيل

إجراء القص أو الدمج أو التعديل قد يثير تساؤلات حول سلامة الدليل ومضمونه.

3. حذف الأصل

إذا كانت لديك محادثة أو ملف أصلي، فلا تتخلص منه بعد إنشاء نسخة أو صورة.

4. إخراج الدليل من سياقه

عرض جزء من محادثة دون السياق الكامل قد يؤدي إلى فهم مختلف للمضمون؛ لذلك من الأفضل الاحتفاظ بالمحادثة كاملة عندما تكون ذات صلة.

5. الحصول على الدليل بطريقة قد تخالف الأنظمة

قوة الدليل لا تعني أن جميع طرق الحصول عليه مشروعة. وقد تترتب آثار قانونية على التنصت أو انتهاك الخصوصية أو إساءة استخدام وسائل التقنية بحسب الحالة.

ما علاقة الدليل الإلكتروني بنظام حماية البيانات الشخصية؟

قد يجتمع في الواقعة الواحدة نظام الإثبات مع نظام حماية البيانات الشخصية وأنظمة أخرى.

فنظام الإثبات يحدد حجية الدليل الرقمي وطرق تقديمه والتحقق منه، بينما ينظم نظام حماية البيانات الشخصية جوانب متعلقة بجمع البيانات الشخصية ومعالجتها والإفصاح عنها.

ولهذا، فإن استخدام صورة أو محادثة أو تسجيل كدليل قضائي لا يعني بالضرورة أن نشره أو تداوله خارج الإطار القضائي مباح؛ إذ يجب مراعاة الأنظمة المتعلقة بالخصوصية والبيانات الشخصية بحسب طبيعة الواقعة.

نظام حماية البيانات الشخصية – هيئة الخبراء بمجلس الوزراء

خطوات عملية لحفظ الدليل الإلكتروني قبل القضية

إذا كان لديك دليل إلكتروني مرتبط بنزاع قانوني، فمن المفيد تنظيمه قبل تقديم الدعوى أو المذكرة:

أولًا: حدد الواقعة التي تريد إثباتها.

ثانيًا: اجمع جميع الأدلة المرتبطة بالواقعة، وليس لقطة واحدة فقط.

ثالثًا: احتفظ بالأصول الرقمية.

رابعًا: رتب الأدلة زمنيًا.

خامسًا: لا تعدل الملفات الأصلية.

سادسًا: جهز نسخة واضحة من المحتوى إذا كانت طبيعته تسمح بذلك.

سابعًا: دوّن مصدر كل دليل وعلاقته بالواقعة.

ثامنًا: إذا كان هناك نزاع جدي حول صحة الدليل، فقد تحتاج إلى تقييم فني وقانوني قبل تقديمه.

تقديم الدليل الإلكتروني إلكترونيًا

وضعت وزارة العدل ضوابط لإجراءات الإثبات إلكترونيًا، وتنص على أن اتخاذ إجراءات الإثبات إلكترونيًا يكون عبر الأنظمة الإلكترونية المعتمدة، وأن تقديم الدليل إلكترونيًا يكون من خلال الإجراء الإلكتروني المعتمد، مع حفظ الدليل المقدم بحالته التي قدم بها وإتاحة الاطلاع عليه للخصوم وفق الضوابط.

وهذا يعزز أهمية تقديم الأدلة من خلال القنوات والإجراءات القضائية المعتمدة، بدل الاكتفاء بإرسالها عبر وسائل غير مخصصة للإثبات القضائي.

ضوابط إجراءات الإثبات إلكترونيًا – جريدة أم القرى

أسئلة شائعة عن الدليل الإلكتروني في السعودية

يمكن أن تكون محادثات واتساب من الأدلة الرقمية محل الاعتداد القضائي، لكن حجيتها تتأثر بإمكانية التحقق من مصدرها وصحتها ومضمونها ومدى صلتها بالواقعة.

قد تكون لقطة الشاشة مستخرجًا من دليل رقمي، لكن عند المنازعة في صحتها قد يلزم الرجوع إلى السجل أو الأصل الرقمي للتحقق من مطابقتها له.

يمكن أن تكون الصور الرقمية دليلًا بحسب ظروف القضية، إلا أن المحكمة قد تنظر في مصدر الصورة وسلامتها ومدى ارتباطها بالواقعة.

قد يكون التسجيل محل نظر كدليل رقمي، لكن يجب عدم افتراض قبوله في كل حالة دون بحث طريقة الحصول عليه وإمكانية إثبات صحته والأنظمة المتعلقة بالخصوصية والاتصالات.

نعم، المراسلات الرقمية، ومنها البريد الرقمي، منصوص عليها صراحة ضمن أنواع الدليل الرقمي في نظام الإثبات.

يمكن أن تصبح مسألة التحقق من صحة الدليل ومطابقته للأصل مهمة، وللمحكمة الاستعانة بخبير للتحقق من الدليل الرقمي عند الحاجة.

الخلاصة

أصبح الدليل الإلكتروني في القضايا السعودية جزءًا أساسيًا من منظومة الإثبات الحديثة. وقد منح نظام الإثبات السعودي الدليل الرقمي إطارًا نظاميًا واضحًا، وأقر أن له حكم الإثبات بالكتابة، ونظم حجية الدليل الرقمي الرسمي وغير الرسمي، وطريقة تقديمه والتحقق منه والمستخرجات الناتجة عنه.

وتشمل أهم صور الدليل الرقمي الرسائل الإلكترونية، محادثات واتساب، البريد الإلكتروني، الصور، التسجيلات، وسائل الاتصال والوسائط الرقمية. لكن قوة الدليل لا تعتمد على وجوده فقط؛ بل على سلامته، ونسبته، ومضمونه، وإمكانية التحقق منه، ومدى ارتباطه بموضوع الدعوى، فضلًا عن مشروعية طريقة الحصول عليه وعدم مخالفة الأنظمة ذات الصلة بالخصوصية والبيانات الشخصية.

ومن ثم، فإن التعامل الصحيح مع الدليل الإلكتروني يبدأ من حفظ الأصل الرقمي، وعدم العبث بمحتواه، وتنظيم الأدلة، وتقديمها بالطريقة النظامية، والاستعانة بالخبرة الفنية عند الحاجة.

للحصول على تقييم قانوني للدليل الإلكتروني في قضيتك أو معرفة أفضل طريقة لتقديم المحادثات والرسائل والصور والتسجيلات ضمن ملف الدعوى، يمكن الاستعانة بمحامٍ مختص لدراسة الدليل في ضوء وقائع القضية والأنظمة السعودية ذات العلاقة.

مصادر رسمية

لديك حالة مشابهة؟

اكتب لنا وصفًا مختصرًا لحالتك، ونوضّح لك موقفك النظامي قبل أي خطوة.

اتصال
WhatsApp