طرق الاعتراض على الأحكام: الاستئناف والنقض والتماس إعادة النظر
طرق الاعتراض على الأحكام الثلاث في النظام السعودي: مدة كل طريق ومحكمته وأرقام مواده، ومتى تبدأ المدة، والأحكام التي لا تقبل الاستئناف.

طرق الاعتراض على الأحكام الثلاث في النظام السعودي: مدة كل طريق ومحكمته وأرقام مواده، ومتى تبدأ المدة، والأحكام التي لا تقبل الاستئناف.

طرق الاعتراض على الأحكام في النظام السعودي ثلاث لا رابع لها: الاستئناف والنقض والتماس إعادة النظر — نصّت عليها المادة 176 من نظام المرافعات الشرعية. ومدة الاعتراض ثلاثون يومًا في الأصل، تبدأ من اليوم التالي ليوم تسلّمك صورة صك الحكم، وسقوطها يجعل الحكم نهائيًا.
راجعه قانونيًا: المحامي مؤيد بن بدر آل إسحاق — ترخيص محاماة رقم 451105.
حصر النظام طرق الاعتراض في ثلاث، ولكل واحدة محكمتها ومدتها وسببها. وأول خطأ يقع فيه المحكوم عليه أنه يختار الطريق الخطأ فيُردّ اعتراضه شكلًا قبل أن تُنظر حجته أصلًا. هذا الجدول هو المرجع الذي تُبنى عليه بقية المقال:
| الطريق | المحكمة | المدة | محلّه | المواد |
|---|---|---|---|---|
| الاستئناف (مرافعةً أو تدقيقًا) | محكمة الاستئناف | 30 يومًا · و10 أيام في المسائل المستعجلة | أحكام محاكم الدرجة الأولى — موضوعًا ووقائع | 185 · 187 |
| النقض | المحكمة العليا | 30 يومًا · و15 يومًا في المسائل المستعجلة | ما تصدره أو تؤيده محاكم الاستئناف — دون تناول الوقائع | 193 · 194 · 198 |
| التماس إعادة النظر | المحكمة التي أصدرت الحكم أو أيّدته | 30 يومًا | الأحكام النهائية — في سبع حالات محددة | 200 · 201 · 202 |

ولاحظ الفرق الجوهري: الاستئناف يعيد نظر الموضوع، والنقض يفحص سلامة تطبيق النظام لا الوقائع، والالتماس استثناء يُفتح به باب حكم صار نهائيًا. ومن اختار النقض وهو يريد مناقشة الوقائع، خسر الطريقين معًا لأن مدة الاستئناف تكون قد انقضت.
لا يعترض على الحكم إلا المحكوم عليه، أو من لم يُقضَ له بكل طلباته — المادة 177. وأكّدت المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام هذا القيد ووسّعت أثره:
«لا يجوز الاعتراض على الحكم ممن حُكم له بكل طلباته، بمن في ذلك ولي القاصر، وناظر الوقف، ومن في حكمهم».
— اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام، المادة الثالثة (قرار وزير العدل رقم 512 وتاريخ 5/1/1445هـ) — اطُّلع عليها في 4 سبتمبر 2026.
ويقابل ذلك توسعة مهمة في الفقرة الثانية من المادة نفسها: لمن قُبل تدخّله في الدعوى أن يعترض على الحكم الصادر ضد من تدخّل معه ولو لم يعترض المحكوم عليه نفسه. أي أن سكوت الطرف الأصلي لا يغلق الباب أمام المتدخّل.
المدد في الاعتراض ليست رقمًا واحدًا، بل شبكة مواعيد يسقط الحق بتجاوز أيٍّ منها. وهذا جدول المدد كما وردت في النظام واللائحة:
| الإجراء | المدة | السند |
|---|---|---|
| الاستئناف أو التدقيق | 30 يومًا | المادة 187 |
| الاستئناف في المسائل المستعجلة | 10 أيام | المادة 187 |
| النقض | 30 يومًا | المادة 194 |
| النقض في المسائل المستعجلة | 15 يومًا | المادة 194 |
| التماس إعادة النظر | 30 يومًا | المادة 201 |
| طلب وقف تنفيذ الحكم | داخل مدة الاعتراض فقط، ويُفصل فيه خلال 5 أيام | م11 من اللائحة |
| مذكرة الرد في النقض | 10 أيام من التبلّغ بمذكرة الاعتراض | م43 من اللائحة |
| سقوط الحق بغياب المستأنِف | 60 يومًا دون طلب السير في الدعوى | المادة 190 · م28 من اللائحة |
| رفع مذكرة النقض إلى المحكمة العليا | 3 أيام من انتهاء مدة الاعتراض | المادة 195 |
وإذا فصل الحكم الواحد في عدة طلبات تتفاوت في مدد الاعتراض، فـالعبرة بأطولها مدة — المادة الثامنة من اللائحة. وهذه القاعدة وحدها أنقذت اعتراضات كثيرة ظنّ أصحابها أن المدة القصيرة تحكم الحكم كله.
هنا يقع أكثر الخطأ. المادة 179 تجعل بداية الموعد من تاريخ تسليم صورة صك الحكم للمحكوم عليه وأخذ توقيعه في الضبط، أو من التاريخ المحدد لتسلّمها إن لم يحضر — وفي هذه الحالة تُودَع في ملف الدعوى ويُعدّ الإيداع بداية الموعد. ثم جاءت المادة السابعة من اللائحة فحسمت اليوم الأول:
«تبدأ مدة الاعتراض من اليوم التالي ليوم تسلم صورة صك الحكم، أو من اليوم التالي لليوم المحدد لتسلمها».
— اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام، المادة السابعة — اطُّلع عليها في 4 سبتمبر 2026.
وثلاث حالات فقط يقف فيها سريان المدة بنص المادة 180: موت المعترض، أو فقده أهلية التقاضي، أو زوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه — ويستمر الوقف حتى إبلاغ الورثة أو من يمثلهم أو زوال العارض. أما الحكم الغيابي والحكم الصادر تدقيقًا من المحكمة العليا فتبدأ مدتهما من تاريخ التبليغ لا من تاريخ الصدور.
المادة 185/1 تجعل جميع أحكام محاكم الدرجة الأولى قابلة للاستئناف، باستثناء الأحكام في الدعاوى اليسيرة التي يحددها المجلس الأعلى للقضاء. والنصاب المعمول به اليوم: الدعاوى التي لا تتجاوز قيمة المطالبة الأصلية فيها خمسين ألف ريال — بموجب تعميم المجلس الأعلى للقضاء رقم (2/19/41) وتاريخ 25/10/1441هـ.
لكن «لا تقبل الاستئناف» لا تعني «لا سبيل إليها». المادة 49 من اللائحة تفتح بابًا واحدًا: يجوز الاعتراض بالتماس إعادة النظر على أحكام الدعاوى اليسيرة، متى توافرت إحدى حالات المادة 200. وأضافت المادة الرابعة من اللائحة قاعدة عملية: إذا اشتملت الدعوى على طلبات مجموعها يتجاوز النصاب، جاز الاعتراض على الحكم الصادر في أيٍّ من تلك الطلبات.
وهناك طريق ثالث لنهائية الحكم لا يعرفه كثيرون: المادة الخامسة من اللائحة تجيز لأطراف الدعوى الاتفاق كتابةً — ولو قبل رفع الدعوى — على أن يكون حكم محكمة الدرجة الأولى نهائيًا بحقهم، على أن يُتمسَّك بهذا الاتفاق أثناء نظر الدعوى أمام الدرجة الأولى.
للمحكوم عليه بحكم قابل للاستئناف أن يطلب — خلال مدة الاعتراض — الاكتفاء بالتدقيق دون الترافع أمام محكمة الاستئناف، ما لم يطلب الطرف الآخر الاستئناف مرافعةً (المادة 185/3). والفرق ليس شكليًا:
ولا تُقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف، وتحكم المحكمة بعدم قبولها من تلقاء نفسها (المادة 186). غير أن اللائحة استثنت في المادة 22: الإجراءات التحفظية والوقتية الحامية للطلب الأصلي ليست طلبًا جديدًا، ويجوز إضافة ما يستحق من تعويضات وأرباح وأجور بعد تقديم الطلبات الختامية أمام الدرجة الأولى.
تُودَع المذكرة لدى إدارة المحكمة التي أصدرت الحكم، وتُقيَّد في يوم إيداعها وتُحال فورًا إلى الدائرة التي أصدرته (المادة 188). ويجب أن تشتمل على:
وجزاء الإخلال حاسم: إذا لم تستوفِ المذكرة الأسباب والطلبات، حكمت المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبول الاعتراض (م10/2). وتُقدَّم جميع الطلبات والإجراءات عبر الأنظمة الإلكترونية المعتمدة من وزارة العدل (م2 من اللائحة).
ثم تأتي مرحلة يغفلها كثيرون: المادة 189 تتيح للدائرة التي أصدرت الحكم أن تعيد النظر فيه من ناحية أوجه اعتراضك دون مرافعة، فتؤكّده — فيُرفع إلى الاستئناف — أو تعدّله، فيُبلَّغ الحكم المعدَّل وتسري عليه الإجراءات المعتادة. أي أن مذكرة مُحكمة الأسباب قد تُصحّح الحكم قبل أن يغادر المحكمة.
المادة 193 حصرت محل الاعتراض بالنقض في أربعة أسباب لا خامس لها:
وأضافت المادة 40 من اللائحة سببًا خامسًا عمليًا داخل السبب الأول: مخالفة الحكم لمبدأ قضائي صادر من المحكمة العليا — أو أخذت به إحدى دوائرها في قضايا سابقة — تُعدّ اعتراضًا لمخالفة النظام.
وثلاثة قيود تُسقط طلب النقض قبل أن يُنظر:
وإذا قبلت المحكمة العليا الاعتراض شكلًا، فصلت في موضوعه استنادًا إلى ما في الملف دون أن تتناول وقائع القضية، فإما أيّدت الحكم أو نقضته كله أو بعضه وأعادت القضية إلى المحكمة التي أصدرته لتحكم فيها من جديد من غير من نظرها. فإن كان النقض للمرة الثانية والموضوع صالح للحكم، وجب عليها أن تحكم في الموضوع ويكون حكمها نهائيًا (المادة 198).
التماس إعادة النظر ليس درجة تقاضٍ، بل استثناء يُفتح به حكم صار نهائيًا. وحالاته في المادة 200/1 سبع:
ويضاف إليها حالة ثامنة في المادة 200/2: لمن يُعدّ الحكم حجة عليه ولم يُدخَل أو يتدخل في الدعوى أن يلتمس إعادة النظر. وتفصل المحكمة في قبول الالتماس أو عدمه بلا مرافعة خلال مدة لا تتجاوز 20 يومًا (م53 من اللائحة). ولا يُقبل الالتماس على قرار المحكمة العليا في طلب النقض، ويُقبل على حكمها في الموضوع (م50).
القاعدة أن الاعتراض لا يوقف التنفيذ، والاستثناء يُطلب ولا يُفترض:
والقيد الزمني حاسم: طلب وقف التنفيذ يُقدَّم في مدة الاعتراض متضمنًا أسبابه وآثار التنفيذ، ولا يُقبل تقديمه بعد انتهاء المدة، ويُفصل فيه خلال خمسة أيام من انتهائها (م11 من اللائحة).
الحكم يكتسب القطعية بأربعة طرق مقيسة:
وفي المقابل، هناك حالات يُرفع فيها الحكم للتدقيق وجوبًا ولو لم يعترض أحد: إذا كان المحكوم عليه ناظر وقف أو وصيًا أو وليًا أو ممثل جهة حكومية ونحوه ولم يطلب الاستئناف أو لم يقدّم مذكرته في المدة، أو كان غائبًا وتعذّر تبليغه — فعلى المحكمة أن ترفع الحكم إلى محكمة الاستئناف لتدقيقه مهما كان موضوع الحكم (المادة 185/4).
هذه أهم نقطة يخطئ فيها المحتوى المتداول. اللائحة السارية اليوم هي اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام، الصادرة بـقرار وزير العدل رقم (512) وتاريخ 5 محرم 1445هـ، والمنشورة في 24 محرم 1445هـ، وتقع في 62 مادة على خمسة أبواب. ونصّت مادتها الحادية والستون صراحةً على أنها تحلّ محل:
وحالة اللائحة القديمة على البوابة القانونية لوزارة العدل اليوم: «ملغي». فأي إجراء أو مدة تُبنى على «اللائحة التنفيذية لإجراءات الاستئناف» بعد 24 محرم 1445هـ يُبنى على نصّ ملغى.
وأبرز ما استقرّ في اللائحة الجديدة: قاعدة «لا يُضار المعترض باعتراضه» (م17)، وبدء المدة من اليوم التالي (م7)، وتقييد الجلسات بـثلاث وتأجيل لا يتجاوز 30 يومًا ولا يتكرر للسبب ذاته (م15)، ووجوب أن يتضمن صك الحكم الردّ على ما تضمنه طلب الاعتراض من أسباب ودفوع والتصريح بالدفع الجوهري (م18).
ما سبق يحكم الأحكام الصادرة وفق نظام المرافعات الشرعية. أما الأحكام الجزائية فلها إجراءاتها في نظام الإجراءات الجزائية، وتختلف فيها مواعيد التبليغ وحالات الرفع الوجوبي للاستئناف عن المسار المدني. وقد أفردنا لكل مسار منها مقالًا مستقلًا:
وفي قضايا الأحوال الشخصية يبقى المسار مدنيًا، وتفصيل الاعتراض على أحكامها في مقال الطعن في حكم النفقة أو الحضانة. أما القرارات الصادرة عن جهات شبه قضائية فلها مسار خاص، كما في الاعتراض على قرار الهيئة الصحية الشرعية.
ويبقى الإثبات هو ما يحسم الاعتراض في الموضوع؛ ومحكمة الاستئناف تحكم استنادًا إلى ما في الملف وما يقدمه الخصوم من دفوع أو بيّنات جديدة لتأييد أسباب اعتراضهم المقدَّم في المذكرة (المادة 190/2) — وشروط قبول كل دليل مبسوطة في مقالنا عن نظام الإثبات السعودي وحُجّية الأدلة.
طرق الاعتراض على الأحكام ثلاث: الاستئناف أمام محكمة الاستئناف، والنقض أمام المحكمة العليا، والتماس إعادة النظر أمام المحكمة التي أصدرت الحكم أو أيّدته (المادة 176). والمدة ثلاثون يومًا في الأصل، وعشرة أيام في استئناف المسائل المستعجلة، وخمسة عشر يومًا في نقضها — تبدأ من اليوم التالي لتسلّم صورة الصك.
ولا يعترض إلا المحكوم عليه أو من لم يُقضَ له بكل طلباته، ولا تُقبل مذكرة بلا أسباب وطلبات، ولا يوقف الاعتراض التنفيذ إلا بطلب داخل المدة. والمرجع الإجرائي النافذ اليوم هو اللائحة الصادرة بقرار وزير العدل رقم (512) في 62 مادة، وقد ألغت اللائحة التنفيذية لإجراءات الاستئناف (5134) واللوائح السابقة لمواد الباب الحادي عشر.
ثلاثون يومًا في الأصل لكل من الاستئناف والنقض والتماس إعادة النظر. وتنزل إلى عشرة أيام في استئناف الأحكام الصادرة في المسائل المستعجلة، وإلى خمسة عشر يومًا في نقضها. والسند: المواد 187 و194 و201 من نظام المرافعات الشرعية.
يصبح الحكم نهائيًا بانقضاء مدة الاعتراض دون تقديمه، أو بالحكم بسقوط الحق في الاستئناف أو بعدم قبوله، أو بقبول ترك الخصومة بعد النزول عن حق الاعتراض. وعندها تُدوّن الدائرة محضرًا بذلك وتهمّش على صك الحكم وسجله بأنه اكتسب القطعية.
ثلاثون يومًا، لكن بدايتها تختلف: يبدأ موعد الاعتراض على الحكم الغيابي من تاريخ تبليغه إلى الشخص المحكوم عليه أو وكيله، لا من تاريخ صدوره (المادة 179). ويجوز أيضًا التماس إعادة النظر في الحكم الغيابي بنص المادة 200/1/و.
من اليوم التالي ليوم تسلّم صورة صك الحكم، أو من اليوم التالي لليوم المحدد لتسلمها إن لم يحضر المحكوم عليه، بنص المادة السابعة من اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام. وإن لم يحضر تُودَع صورة الصك في ملف الدعوى ويُعدّ الإيداع بداية الموعد.
عبر الأنظمة الإلكترونية المعتمدة من وزارة العدل، إذ تُقدَّم الطلبات وتُتابَع من خلالها (المادة الثانية من اللائحة). وعلى المعترض متابعة مواعيد القضية فور قيدها في المحكمة (المادة 13)، والمحكمة تصدر قرارًا مستقلًا بقبول الاعتراض شكلًا أو عدم قبوله.
لا يعرف النظام تمديدًا لعذر قهري عام. المادة 180 تقف سريان المدة في ثلاث حالات فقط: موت المعترض، أو فقده أهلية التقاضي، أو زوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه — ويستمر الوقف حتى إبلاغ الورثة أو من يمثلهم أو زوال العارض.
نعم، إذا لم يُقضَ له بكل طلباته. فالمادة 177 تمنح حق الاعتراض للمحكوم عليه أو من لم يُقضَ له بكل طلباته. أما من حُكم له بكل طلباته فلا اعتراض له، بمن في ذلك ولي القاصر وناظر الوقف ومن في حكمهم (المادة الثالثة من اللائحة).
حكم صدر ضدك ومدة الاعتراض تجري؟ أرسل لنا رقم الصك وتاريخ تسلّمه، ونحدّد لك الطريق الصحيح للاعتراض والمدة المتبقية فعليًا قبل أن تسقط. مكتب المؤيد للمحاماة — ترخيص وزارة العدل رقم 451105 · 0560077098.
مكتب محاماة
مكتب محاماة
مكتب محاماة
مكتب محاماة
مكتب محاماة
مكتب محاماةاكتب لنا وصفًا مختصرًا لحالتك، ونوضّح لك موقفك النظامي قبل أي خطوة.