مكتب محاماة مرخّص لدى وزارة العدل — ترخيص 451105

المؤيد للمحاماةمؤيد بن بدر آل إسحاق
مكتب محاماة

عقوبة التصوير بدون إذن في السعودية: المواد والعقوبات وطريقة الإبلاغ

عقوبة التصوير بدون إذن في السعودية: المواد والعقوبات وطريقة الإبلاغ

عقوبة التصوير بدون إذن في السعودية هي السجن مدة لا تزيد على سنة والغرامة حتى خمسمائة ألف ريال أو إحدى العقوبتين، متى مسّ التصوير الحياة الخاصة بإساءة استخدام كاميرا الجوال أو اقترن بالتشهير، وترتفع إلى خمس سنوات وثلاثة ملايين ريال في الحالات المنصوص عليها في المادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.

ما عقوبة التصوير بدون إذن في السعودية؟ جدول العقوبات بسندها النظامي

العقوبة ليست رقمًا واحدًا بل درجات، ولكل درجة وصف فعل يخصّها ومادة تسندها. والخلط بين الدرجة الأولى والثانية هو سبب أكثر ما يُتداول من أرقام متضاربة:

الفعل الحد الأعلى للعقوبة السند النظامي
المساس بالحياة الخاصة بإساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بالكاميرا سنة سجنًا و500,000 ريال أو إحداهما م.3 مكافحة جرائم المعلوماتية
التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات سنة سجنًا و500,000 ريال أو إحداهما م.3
التقاط ما هو مرسل عبر الشبكة أو التنصت عليه أو اعتراضه بلا مسوغ سنة سجنًا و500,000 ريال أو إحداهما م.3
الدخول غير المشروع لتهديد شخص أو ابتزازه بالصور سنة سجنًا و500,000 ريال أو إحداهما م.3
إنتاج أو إعداد أو إرسال أو تخزين ما يمس حرمة الحياة الخاصة أو الآداب العامة عبر الشبكة 5 سنوات سجنًا و3,000,000 ريال أو إحداهما م.6
الإفصاح عن بيانات حساسة أو نشرها بقصد الإضرار أو تحقيق منفعة شخصية سنتان سجنًا و3,000,000 ريال أو إحداهما م.35/أ حماية البيانات الشخصية
التحريض على الجريمة أو المساعدة عليها أو الاتفاق مع وقوعها لا يتجاوز الحد الأعلى للعقوبة المقررة م.9
الشروع في الجريمة دون وقوعها لا يتجاوز نصف الحد الأعلى م.10
اقتران الفعل بظرف مشدد لا تقل العقوبة عن نصف حدها الأعلى م.8

وكل رقم في هذا الجدول حدٌّ أعلى لا عقوبة حتمية، والمحكمة الجزائية هي من يقدّر العقوبة داخل هذا السقف بحسب وقائع كل قضية.

متى يصير التصوير بدون إذن جريمة معلوماتية؟ المادة الثالثة وحالاتها

النظام لا يجرّم التقاط الصورة بذاته، بل يجرّم فعلين محددين نصّت عليهما المادة الثالثة: المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام كاميرا الجوال، والتشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل التقنية. فالعبرة بالإساءة والضرر لا بمجرد وجود صورة.

«يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين؛ كل شخص يرتكب أيًا من الجرائم المعلوماتية الآتية: … المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بالكاميرا، أو ما في حكمها. التشهير بالآخرين، وإلحاق الضرر بهم، عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة.» — المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/17 وتاريخ 8/3/1428هـ.

وعبارة «أو ما في حكمها» هي التي تُدخل الكاميرات المستقلة وكاميرات الأجهزة اللوحية والساعات الذكية في النص نفسه، فلا يُشترط أن يكون الجهاز هاتفًا.

عقوبة التصوير والتشهير: هل يُعاقب الناشر كما يُعاقب المصوِّر؟

نعم. الفعل المعاقب عليه في البند الأخير من المادة الثالثة هو «التشهير وإلحاق الضرر عبر وسائل تقنيات المعلومات»، وهو وصف ينطبق على من نشر الصورة أو أعاد تداولها ولو لم يلتقطها. ومن حرّض على النشر أو ساعد عليه أو اتفق مع غيره عليه يُعاقب بما لا يتجاوز الحد الأعلى للعقوبة المقررة إذا وقعت الجريمة بناء على ذلك، بنص المادة التاسعة.

وإذا اقترنت الصورة بمطالبة الضحية بمال أو بفعل مقابل عدم النشر، خرجت الواقعة من وصف التشهير إلى وصف الابتزاز، وتفصيله في عقوبة الابتزاز والتشهير في نظام الجرائم المعلوماتية. وإذا كان النشر مصحوبًا بألفاظ ماسّة بالعرض دخلت معه أحكام قضايا السب والقذف بوصفها جريمة مستقلة تُضاف إلى الأولى.

عقوبة تصوير شخص دون علمه: صورتك بيان شخصي في نظام حماية البيانات

نظام حماية البيانات الشخصية يعرّف البيانات الشخصية بأنها كل بيان يؤدي إلى معرفة الفرد على وجه التحديد، وعدّ منها صراحةً «صور الفرد الثابتة أو المتحركة». فالصورة ليست محتوى مباحًا يخصّ من التقطه، بل بيان يخصّ صاحبه.

وترتفع الحماية درجة إذا كانت الصورة من بيانات السمات الحيوية التي تحدد الهوية، أو دلّت على معتقد الفرد أو على بيانات صحية أو جنائية تخصّه؛ فهذه «بيانات حساسة»، ومن أفصح عنها أو نشرها بقصد الإضرار بصاحبها أو تحقيق منفعة شخصية يُعاقب بالسجن حتى سنتين وبغرامة حتى ثلاثة ملايين ريال أو بإحدى العقوبتين، بنص المادة الخامسة والثلاثين من النظام الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/19 وتاريخ 9/2/1443هـ.

عقوبة التصوير بالجوال: معيار المساس بالحياة الخاصة لا مكان الالتقاط

النص لا يذكر مكانًا ولا يفرّق بين شارع وبيت ومجمع تجاري، وإنما يذكر وصفًا واحدًا هو المساس بالحياة الخاصة بإساءة الاستخدام. ومؤدّى ذلك أن صورة عامة لا تستهدف شخصًا بعينه ولا تكشف خصوصيته لا تدخل النص، بينما تصوير شخص بعينه في وضع يمسّ خصوصيته يدخله ولو وقع في مكان مفتوح للجميع.

وتضيف المادة السادسة درجة أشد حين يتجاوز الفعل الشخص إلى ما يمسّ النظام العام أو الآداب العامة أو حرمة الحياة الخاصة إنتاجًا أو إعدادًا أو إرسالًا أو تخزينًا عبر الشبكة، وعقوبتها تصل إلى خمس سنوات وثلاثة ملايين ريال.

التصوير داخل المنشآت ومقر العمل: من يُسأل ومتى؟

لا يوجد في نظام مكافحة جرائم المعلوماتية نص يخصّ منشأة بعينها، فالمساءلة تقوم على الوصف لا على المكان: تصوير زميل أو مراجع ونشره يدخل تحت المادة الثالثة متى مسّ حياته الخاصة أو ألحق به ضررًا. أما تعليمات الجهة ولافتاتها الداخلية فهي التزام إداري ومصدر لمساءلة تأديبية مستقلة عن العقوبة الجزائية، ولا تُغني عنها.

وتشدّد المادة الثامنة العقوبة فلا تقل عن نصف حدها الأعلى إذا شغل الجاني وظيفة عامة واتصلت الجريمة بهذه الوظيفة أو ارتكبها مستغلًا سلطاته أو نفوذه.

متى تتضاعف عقوبة التصوير بدون إذن؟ الظروف المشددة والشروع

المادة الثامنة تحوّل الحد الأعلى إلى حدٍّ أدنى في أربع حالات: ارتكاب الجريمة من خلال عصابة منظمة، وشغل الجاني وظيفة عامة واتصال الجريمة بها، والتغرير بالقُصَّر ومن في حكمهم واستغلالهم، وصدور أحكام سابقة بالإدانة بحق الجاني في جرائم مماثلة.

وفي الاتجاه المقابل، من شرع في الجريمة ولم تقع يُعاقب بما لا يتجاوز نصف الحد الأعلى بنص المادة العاشرة، ومن حرّض أو ساعد أو اتفق ولم تقع الجريمة الأصلية يُعاقب بما لا يتجاوز نصف الحد الأعلى كذلك.

كيف تُبلّغ عن التصوير بدون إذن وتوثّق الأدلة؟

الدليل الرقمي يُحذف في دقائق، ولهذا يسبق التوثيقُ البلاغَ لا العكس. والمسار ثلاث خطوات بالترتيب:

  1. وثّق قبل أن تطلب الحذف: لقطة كاملة تُظهر الصورة والحساب الناشر وتاريخ النشر ورابط المنشور، مع حفظ الرسائل المرتبطة بها كما هي دون قصّ.
  2. قدّم البلاغ إلى الجهة الأمنية المختصة أو النيابة العامة: فهي صاحبة الاختصاص بالتحقيق والادعاء، وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات دورها تقديم الدعم الفني للجهات الأمنية أثناء الضبط بنص المادة الرابعة عشرة، لا تلقّي البلاغات.
  3. طالب بحقك الخاص: الدعوى الجزائية تحمي الحق العام، والتعويض عن الضرر يُطلب استقلالًا.

انفوجرافيك: ثلاث خطوات للإبلاغ عن التصوير بدون إذن — التوثيق ثم البلاغ ثم الحق الخاص

وحجية ما توثّقه وطريقة تقديمه للمحكمة يحكمها نظام الإثبات السعودي. وإذا انتهى البلاغ إلى قبض أو توقيف، فسلّم المدد وحقوق الموقوف مشروح في مدة التوقيف في السعودية.

وللمحكمة المختصة أن تعفي من العقوبة كل من يبادر من الجناة بإبلاغ السلطة المختصة بالجريمة قبل العلم بها وقبل وقوع الضرر، بنص المادة الحادية عشرة.

التعويض عن التصوير بدون إذن ومصادرة الجهاز

المادة الثالثة عشرة تجيز الحكم بمصادرة الأجهزة أو البرامج أو الوسائل المستخدمة في ارتكاب الجريمة أو الأموال المحصلة منها، كما تجيز إغلاق الموقع أو مكان تقديم الخدمة نهائيًا أو مؤقتًا متى كان مصدرًا للجريمة وارتكبت بعلم مالكه.

أما التعويض فمستقل عن العقوبة: لمن لحقه ضرر نتيجة مخالفة نظام حماية البيانات الشخصية حق المطالبة أمام المحكمة المختصة بالتعويض عن الضرر المادي أو المعنوي بما يتناسب مع حجم الضرر. ولا يخل تطبيق نظام مكافحة جرائم المعلوماتية بالأحكام الواردة في الأنظمة الأخرى ذات العلاقة بنص المادة الثانية عشرة، فاجتماع الوصفين ممكن.

أسئلة شائعة عن عقوبة التصوير بدون إذن

تصوير شخص دون علمه يدخل تحت المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية متى مسّ حياته الخاصة بإساءة استخدام الكاميرا، وعقوبته السجن حتى سنة وغرامة حتى خمسمائة ألف ريال أو إحداهما. وصورة الفرد بيان شخصي يخصّه بنص نظام حماية البيانات الشخصية.

لا ينص النظام على عقوبة خاصة بمقار الجهات الحكومية، وإنما تقوم المساءلة على وصف الفعل: السجن حتى سنة وغرامة حتى خمسمائة ألف ريال إن مسّ التصوير حياة أحد الخاصة أو شهّر به، مع مساءلة تأديبية مستقلة عن مخالفة تعليمات الجهة، وتشديد إن استغل الجاني وظيفته.

النظام لا يمنع التصوير في الأماكن العامة بذاته، لأن التجريم معلّق على المساس بالحياة الخاصة أو التشهير لا على مكان الالتقاط. فالصورة العامة التي لا تستهدف شخصًا ولا تكشف خصوصيته خارج النص، وتصوير شخص بعينه في وضع يمسّ خصوصيته داخله ولو في الشارع.

التقاط الصور بالهاتف مباح في الأصل، والمجرَّم هو إساءة استخدام الهاتف المزود بالكاميرا على نحو يمسّ الحياة الخاصة، وما في حكمه من الأجهزة. ويستوي في المسؤولية من التقط الصورة ومن نشرها أو أعاد تداولها إذا ترتب على ذلك تشهير أو ضرر.

نحن في خدمتك

توصيف الواقعة هو ما يحدد المادة والعقوبة معًا: المادة الثالثة أم السادسة، جريمة معلوماتية أم مخالفة لنظام حماية البيانات، ومعها الحق الخاص في التعويض. مكتب المؤيد للمحاماة والاستشارات القانونية، ترخيص محاماة رقم 451105، يتولى إعداد البلاغات وتوثيق الأدلة الرقمية والدفاع في قضايا الجرائم المعلوماتية أمام النيابة العامة والمحكمة الجزائية. للتواصل: 0560077098.

المصادر

  • نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، المرسوم الملكي رقم م/17 وتاريخ 8/3/1428هـ — البوابة الوطنية للأنظمة، هيئة الخبراء بمجلس الوزراء.
  • نظام حماية البيانات الشخصية، المرسوم الملكي رقم م/19 وتاريخ 9/2/1443هـ — البوابة الوطنية للأنظمة، هيئة الخبراء بمجلس الوزراء.

راجعه قانونيًا: المحامي مؤيد بن بدر آل إسحاق — ترخيص محاماة رقم 451105.

لديك حالة مشابهة؟

اكتب لنا وصفًا مختصرًا لحالتك، ونوضّح لك موقفك النظامي قبل أي خطوة.

اتصال
WhatsApp