الفرق بين المؤسسة والشركة في السعودية: الذمة والمسؤولية والتحويل
الفرق بين المؤسسة والشركة في السعودية أن المؤسسة الفردية لا تنفصل ذمتها عن ذمة صاحبها، أما الشركة ذات المسؤولية المحدودة فذمتها مستقلة ولا يُسأل الشريك إلا بقدر حصته، ولو مملوكة لشخص واحد.
االمحامي مؤيد بن بدر آل إسحاق·
5 دقائق قراءة
الفرق بين المؤسسة والشركة في السعودية أن المؤسسة الفردية لا تنفصل ذمتها عن ذمة صاحبها، فيُسأل عن ديونها من أمواله الخاصة، أما الشركة فتكتسب الشخصية الاعتبارية بقيدها في السجل التجاري، وفي الشركة ذات المسؤولية المحدودة لا يُسأل الشريك إلا بقدر حصته في رأس المال، ولو كانت مملوكة لشخص واحد، بنص نظام الشركات.
الفرق بين المؤسسة والشركة في جدول
المقارنة التالية مبنية على نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/132 وتاريخ 1/12/1443هـ، ومقصود «الشركة» فيها الشركة ذات المسؤولية المحدودة لأنها البديل الشائع للمؤسسة:
وجه المقارنة
المؤسسة الفردية
الشركة ذات المسؤولية المحدودة
الشخصية الاعتبارية
لا شخصية مستقلة عن صاحبها
تكتسبها بعد القيد في السجل التجاري (م.9)
المسؤولية عن الديون
في جميع أموال صاحبها
بقدر حصة الشريك في رأس المال (م.156)
عدد الملاك
شخص واحد
شخص واحد أو أكثر (م.156 وم.157)
الوثيقة المؤسسة
القيد في السجل التجاري
عقد تأسيس، أو نظام أساس لشركة الشخص الواحد (م.157 وم.158)
وفاة المالك أو انسحابه
النشاط مرتبط بشخص صاحبه
لا تنقضي الشركة بوفاة الشريك أو انسحابه ما لم ينص العقد (م.184)
دخول شريك جديد
يتطلب نقل الأصول إلى شكل شركة
بالتنازل عن الحصص وفق العقد (م.178)
الذمة المالية: الفرق الذي يحسم الاختيار
عرّفت المادة السادسة والخمسون بعد المائة الشركة ذات المسؤولية المحدودة بأنها شركة ذمتها مستقلة عن الذمة المالية لكل شريك فيها، وتكون الشركة وحدها مسؤولة عن الديون والالتزامات الناشئة عن نشاطها، ولا يُسأل الشريك عنها إلا بقدر حصته في رأس المال. أما المؤسسة الفردية فليست شخصًا مستقلًّا عن صاحبها، فديونها ديونه، والدائن يرجع على أمواله كلها لا على أموال النشاط وحدها.
شركة الشخص الواحد: الحماية دون شريك
كثيرون يبقون على المؤسسة لأنهم لا يريدون شريكًا، والنظام لا يشترط ذلك. أجازت المادة السابعة والخمسون بعد المائة تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة من شخص واحد، فتكون له صلاحيات المدير والجمعية العامة وتصدر قراراته كتابة وتُدوَّن في سجل خاص، وله أن يعيّن مديرًا يمثل الشركة أمام القضاء والغير، ويكون للشركة نظام أساس بدل عقد التأسيس. وبذلك يحصل المالك الواحد على استقلال الذمة المالية الذي لا توفره المؤسسة.
متى تكتسب الشركة شخصيتها الاعتبارية؟
بنص المادة التاسعة، تكتسب الشركة الشخصية الاعتبارية بعد قيدها لدى السجل التجاري، وتنتقل إلى ذمتها العقود والأعمال التي أجراها المؤسسون لحسابها. فالحماية تبدأ من تاريخ القيد لا من تاريخ الاتفاق بين الشركاء، وما سبق القيد يبقى تحت أحكام مرحلة التأسيس.
تحويل المؤسسة إلى شركة: ما لا يُبرئه التحويل
«يجوز لأصحاب المؤسسات الفردية نقل أصولها إلى أي شكل من أشكال الشركات تؤسس بناء على أحكام النظام. ولا يترتب على ذلك التأسيس إبراء ذمة أصحاب المؤسسات الفردية من مسؤولياتهم عن ديون والتزامات المؤسسات الفردية السابقة لتأسيس الشركة، إلا إذا قبل الدائنون ذلك صراحة.» — المادة العشرون بعد المائتين من نظام الشركات، المرسوم الملكي رقم م/132 وتاريخ 1/12/1443هـ.
هذه الجملة هي ما يغيب عن أغلب المقارنات: التحويل يحمي صاحب المؤسسة من ديون المستقبل، لكنه لا يمحو ديون الماضي. فالديون السابقة لتأسيس الشركة تبقى في ذمته الشخصية ما لم يقبل الدائنون صراحة انتقالها. ولهذا يبدأ التحويل السليم بحصر التزامات المؤسسة القائمة والتفاوض مع دائنيها قبل نقل الأصول.
مزايا الشركة عن المؤسسة من حيث الاستمرار والشراكة
لا تنقضي الشركة ذات المسؤولية المحدودة بوفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إعساره أو انسحابه، ما لم ينص عقد التأسيس على ذلك، بنص المادة الرابعة والثمانين بعد المائة. ويدخل الشريك الجديد أو يخرج بالتنازل عن الحصص وفق المادة الثامنة والسبعين بعد المائة دون أن يتغير الكيان، وتفصيل ذلك في خروج شريك من شركة ذات مسؤولية محدودة. أما المؤسسة فكيان واحد مرتبط بصاحبه، وإدخال شريك فيها يعني في الحقيقة تأسيس شركة جديدة ونقل الأصول إليها.
متى تكفي المؤسسة ومتى تحتاج إلى شركة؟
المعيار العملي هو حجم الالتزامات التي سيتحملها النشاط. نشاط صغير بلا عقود كبيرة ولا مديونية قد تكفيه المؤسسة. أما النشاط الذي يوقّع عقود توريد أو مقاولات أو إيجارات طويلة، أو يستعد لدخول شريك أو مستثمر، فالشركة ذات المسؤولية المحدودة تفصل مخاطره عن أموال صاحبه، وتحصر أثر أي نزاع من القضايا التجارية في أموال الشركة. وأي تعاقد باسم الكيان يحتاج مراجعة قبل التوقيع، وتفصيلها في مراجعة عقود الشراكة التجارية.
أسئلة شائعة عن الفرق بين المؤسسة والشركة
الفائدة الأساسية استقلال الذمة المالية: بعد القيد تكون الشركة وحدها مسؤولة عن ديونها ولا يُسأل الشريك إلا بقدر حصته (المادة 156)، مع سهولة إدخال شركاء واستمرار الكيان. لكن التحويل لا يبرئ صاحب المؤسسة من ديونها السابقة إلا بقبول الدائنين صراحة (المادة 220).
للشركة شخصية اعتبارية تكتسبها بالقيد في السجل التجاري، وذمة مالية مستقلة تحمي أموال الشركاء، ولا تنقضي بوفاة الشريك أو انسحابه ما لم ينص العقد، ويدخلها الشركاء ويخرجون بالتنازل عن الحصص دون تغيير الكيان، ويجوز تأسيسها من شخص واحد بنظام أساس بنص المادة 157.
المؤسسة الفردية لا تنفصل عن صاحبها، فيُسأل عن ديونها في جميع أمواله. والشركة ذات المسؤولية المحدودة شخص اعتباري مستقل تتحمل وحدها ديونها، ولا يُسأل الشريك إلا بقدر حصته، ويجوز أن يملكها شخص واحد بنظام أساس بنص المادتين 156 و157 من نظام الشركات.
نحن في خدمتك
اختيار الكيان وتحويل المؤسسة إلى شركة قراران يصعب الرجوع عنهما: حصر ديون المؤسسة قبل التحويل، وصياغة عقد التأسيس أو النظام الأساس، وبنود التنازل عن الحصص وإدارة الشركة. مكتب المؤيد للمحاماة والاستشارات القانونية، ترخيص محاماة رقم 451105، يتولى تأسيس الشركات وتحويل المؤسسات وصياغة عقودها. للتواصل: 0560077098.
المصادر
نظام الشركات، المرسوم الملكي رقم م/132 وتاريخ 1/12/1443هـ — البوابة الوطنية للأنظمة، هيئة الخبراء بمجلس الوزراء.
راجعه قانونيًا: المحامي مؤيد بن بدر آل إسحاق — ترخيص محاماة رقم 451105.